أحمد بن الحسين البيهقي

263

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

ابن مسلمة هو القعنبي فذكره بإسناده مثله رواه مسلم في الصحيح عن القعنبي وذهب ابن عمر في آخرين إلى أنه كان يدعو على قوم في قنوته فنزلت هذه الآية والله أعلم أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك رحمه الله قال أخبرنا عبد الله بن جعفر بن أحمد قال حدثنا يونس بن حبيب قال حدثنا أبو داود الطيالسي قال حدثنا ابن المبارك عن إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله قال أخبرني عيسى بن طلحة عن أم المؤمنين عائشة قالت كان أبو بكر إذا ذكر يوم أحد بكى ثم قال كان ذاك يوما كان كله يوم طلحة ثم أنشأ يحدث قالت قال كنت أول من فاء يوم أحد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأيت رجلا يقاتل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم دونه وأراه قال يحميه قال فقلت كن طلحة حيث فاتني ما فاتني فقلت يكون رجلا من قومي أحب إلى وبيني وبين المشرق رجل لا أعرفه وأنا أقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منه وهو يخطف المشي خطفا لا أخطفه فإذا هو أبو عبيدة بن الجراح فانتهينا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد كسرت رباعيته وشج في وجهه وقد دخل في وجنتيه حلقتان من حلق المغفر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عليكما صاحبكما يريد طلحة وقد نزف فلم نلتفت إلى قوله قال وذهبت لأنزع ذلك من وجهه فقال أبو عبيدة أقسمت عليك بحقي لما تركتني فتركته فكره أن يتناولهما بيده فيؤذي النبي صلى الله عليه وسلم فأزم عليهما بفيه فاستخرج إحدى الحلقتين ووقعت ثنيته مع الحلقة وذهبت لأصنع ما صنع فقال أقسمت عليك بحقي لما تركتني قال ففعل مثل ما فعل في المرة الأولى فوقعت ثنيته الأخرى مع الحلقة فكان أبو عبيدة من أحسن